ابن خالوية الهمذاني
101
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ الباقون : أربعَ بالنّصب ، جعلوه مفعولا ، أي : تشهد أربع شهادات . 4 - وقوله تعالى : وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ [ 7 ] و أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ [ 9 ] . قرأ نافع وحده بتخفيف « أنْ » ولعنةٌ رفع بالابتداء ، وغضب فعل ماض . واسم اللّه تعالى رفع بفعله . وقرأ الباقون بتشديد [ « أَنَّ » ] ونصب الغضب واللّعنة . ومعنى هذه الآية أن من قذف محصنة مسلمة بفاحشة فلم يأت بأربعة شهداء جلد ثمانين ، ومن رمى امرأته بفاحشة تلاعنا . والملاعنة : أن يبدأ الرّجل فيحلف باللّه الذي لا إله إلا هو أنه صادق فيما رماها به ، ويشهد الخامسة أنّ لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به ، وتشهد المرأة أربع شهادات باللّه إنه من الكاذبين فيما رماها به ، وتشهد الخامسة أنّ غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين . ثم يفرق بينهما فلا يجتمعان أبدا . فأمّا من قذف مسلمة فلا تقبل شهادته أبدا . ويقبل اللّه توبته . وقال آخرون : تقبل شهادته إن كان اللّه قد قبل توبته . فيجعل الاستثناء في قوله : أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا [ 4 ، 5 ] استثناء متصلا . وقرأ حفص وحده ، والخامسةَ [ 7 ، 9 ] بالنّصب على تأويل . وتشهد الخامسة . والباقون يرفعون على الابتداء والخبر . 5 - وقوله تعالى : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ [ 15 ]